ريال مدريد زيدان تاريخي!

انتصر ريال مدريد على فريق نادي يوفنتوس بأربعة اهداف مقابل هدف ليتوج الملكي بطلاً لدوري ابطال اوروبا للمرة الثانية عشر وللمرة الثانية على التوالي بعد ان توّج بالحادية عشر الموسم الماضي. بهذا يدخل ريال مدريد التاريخ بكسره لقعدة عدم تحقيق اللقب مرتين على التوالي فمبرووووووك لعشاق ريال مدريد على هذا الانجاز التاريخي

جاءت الاهداف من قبل كل من ماندزوكيش من جانب يوفنتوس في الدقيقة ٢٧، ومن جانب ريال مدريد سجل كل من رونالدو (٢) في د. ٢٠ و د.٦٤، اضافة الى كاسمسيرو في د. ٦١، واسينسيو في د. ٩٠

عنوان الشوط الاول سيطرة ايطالية

منذ الدقيقة الاولى بدت نوايا يوفنتوس اليغري واضحة في الهجوم اذ سيطروا وضغطوا وكانوا قريبين من التسجيل لولا براعة نافاس في التصدي بشكل عام وكذلك التراجع الدفاعي لنادي ريال مدريد الذي حال دون تسجيل هدف من جانب اليوفي. مع ذلك، اضاع الفريق العديد من الفرص المتاحة في تسجيل هدفين على الاقل وتغيير المباراة، لكن الكرة التي بدأت عند كروس ووصلت الى بنزيما ومنه الى رونالدو الذي نقل كرة في اليمين الى كارفخال والذي بدوره نقلها بعرضية الى رونالدو، نتجت عن هدف مباغت سريع لم يستطع بوفون التصدي له. اما هدف ماندزوكيش فقد كان مستحق بعد الضغط الذي قام به لاعبي السيدة العجوز والذي اضطر ريال مدريد الى التراجع والدفاع مما ادى الى تناقل مريح للكرة ونقلها بالصدر من هيغواين الى ماندزوكيش الذي سدد كرة مقصية لاتصد ولاترد في زاوية التسعين

الشوط الثاني سيطرة ملكية تامة

مع بداية الشوط الثاني استعاد ريال مدريد زمام الامور رغم التعادل وقام بفرض سيطرته على وسط الملعب بعد ان كان خط الوسط تائه نوعاً ما في الشوط الاول. بعد هذه السيطرة، ترجمت الى ضغطاً هائلاً على مناطق اليوفي مما ادى الى تسجيل الهدف الثاني من جانب كاسيميرو عن طريق كرة صاروخية من خارج منطقة الجزاء غالطت الحارس بوفون بعد ارتطامها بخط الدفاع. وبعد هذا الهدف لم يرتكب ريال مدريد نفس الخطأ في الشوط الاول والتراجع الى الخلف بعد التسجيل بل واصل الضغط والسيطرة وبذلك سجل هدف بعد ٣ دقائق فقط من تسجيل كاسيميرو وهذه المرة كان عن طريق توغل من مودريتش في الجناح الايمن وبكرة عرضية سريعة الى رونالدو الذي كان توغل في العمق وبلمسة تمكن من تسجيل الهدف الثالث الذي انهى احلام يوفنتوس. حتى بعد اشراك كوادرادو وماركيزيو وليمينا، لم يستطيعوا تقديم الاضافة بل ساد التوتر على لاعبي يوفنتوس وبدا ذلك واضح من البطاقات الصفراء التي تحصلوا عليها وكذلك الحمراء على كوادرادو

لماذا تراجع يوفنتوس في الشوط الثاني؟

وصلتني العديد من الاسئلة حول هذا الموضوع وكان هذا حديث الساعة بالفعل، وهو لماذا تراجع يوفنتوس بشكل كبير في الشوط الثاني بعكس اداؤه في الشوط الاول؟ حسناً، لنعد ونتذكر كيف بدأ الشوط الثاني من جانب ريال مدريد اولاً لنستطيع الحكم على اداء يوفنتوس

١. ريال مدريد فرض سيطرته منذ الدقيقة الاولى من الشوط الثاني بعكس الشوط الاول ولعب بأريحية تامة كذلك مع نقلات صحيحة للكرة واستحواذ وصل الى ٥٤٪ بعكس الشوط الاول الذي كان مسيطر فيه يوفنتوس

٢. خط وسط ريال مدريد توهج في الشوط الثاني بعد ان كان ضائع ويقوم بنقل كرات خاطئة مقطوعة من جانب يوفنتوس في الشوط الاول. اذ قام كل من كروس ومودريتش بمساندة اكبر في العمق الهجومي مما اعطى ايسكو فرصة للخروج بالكرة وايصالها الى خط الهجوم المتمثل برونالدو وكذلك بنزيما

٣. الضغط على حامل الكرة من جانب خطي الوسط والدفاع لنادي ريال مدريد وعدم السماح للاعبي يوفنتوس بالوصول الى مرمى نافاس كما حدث بالشوط الاول كان عامل في خلق التوتر في نفوس لاعبي يوفنتوس مما ادى الى تزايد الاخطاء في وسط الملعب

٤. الدربكة الدفاعية وعدم الحد من خطورة لاعب يعرف التمركز في قلب الهجوم بشكل جيد مثل رونالدو اثر بشكل كبير على النتيجة. اعني بذلك ان لم يكن هنالك لاعب من خط الدفاع يقوم بالتغطية على رونالدو وذلك كان جليّاً في الهدف الثالث اذ لم يغطي عليه بونوتشي او كليني عندما تقدم في العمق وبذلك استطاع تسجيل الهدف بكل سهولة

المفتاح الذي غيّر وجه ريال مدريد هو الهدوء واللعب بأريحية والتخلص من عامل التوتر بشكل تام في الشوط الثاني وهو الذي ادى الى نجاح زيدان على اليغري في شوط المدربين وفي قلب معطيات المباراة. صحيح ان يوفنتوس استحق الهدف وبكل جدارة بعد هذه السيطرة الواضحة، ولكن لايستطيع اي فريق فرض سيطرته لمدة ٩٠ دقيقة كاملة، ولذلك نال التعب كذلك من اللاعبين وبعد موسم طويل. بعكس يوفنتوس، لاحظنا ان لاعبي ريال مدريد كانوا يجرون في انحاء الملعب حتى اخر الدقائق وهذا يوضح العمل البدني الكبير اضافة الى المداورة التي كانت عاملاً رئيسياً في جاهزية الفريق لخوض هذا النهائي اكثر من يوفنتوس برغم تحصل الفريقين على وقت كافٍ قبله

اضافة الى ماذكر أعلاه، لايمكن لوم بوفون على الهدفين الاول والثالث بالتأكيد لأنها كرات صعبة الصد بسبب ارتطامها بلاعبي الدفاع، اما الثاني والرابع فقد كانوا جزء من لعبة سريعة بين لاعبي ريال مدريد وهو العامل الذي ادى الى اختراق خط دفاع يوفنتوس الحديدي

تقييمي للاعبي الفريقين كالآتي

يوفنتوس: بوفون ٥/١٠، بارزالي ٦/١٠، بونوتشي ٦/١٠، كليني ٦/١٠، ساندرو ٦/١٠، خضيرة ٦/١٠، بيانيش ٦/١٠، ماندزوكيش ٧/١٠، ديبالا ٥/١٠، الفيس ٦/١٠، هيغواين ٧/١٠، ماركيزيو ٦/١٠، ليميا ٥/١٠، كوادرادو ٤/١٠

اليغري: ٦/١٠

ريال مدريد: نافاس ٧/١٠، كارفخال ٧/١٠، فاران ٧/١٠، راموس ٧/١٠، مارسيلو ٨/١٠، كروس ٧/١٠، مورديش ٨/١٠، كاسيميرو ٩/١٠، ايسكو ٧/١٠، بنزيما ٧/١٠، رونالدو ١٠/١٠، بيل ٦/١٠، موراتا ٦/١٠، اسينسيو ٧/١٠

زيدان: ٨/١٠

مبروك مرة اخرى لنادي ريال مدريد الذي استحق هذا الفوز واللقب عن جدارة واخص بذلك زيدان الذي كوّن عائلة قبل كل شيء وهو الامر الذي تفوق به ريال مدريد على كل الفرق التي واجهها وبهذه الطريقة يمكنك الفوز واعني بذلك عندما تؤمن بقلبك وعقلك بروح الفريق

نلقاكم ان شاء الله في الموسم القادم في دوري ابطال اوروبا سيكون راااائع بالتأكيد 🙂 اتمنى ان اكون قد غطيت بشكل جيد على اهم مباريات التشامبيونز ليغ

اخيراً، اليكم اهداف المباراة لتسمتعوا بها مرة اخرى

0 Comments

Leave a Comment

تابعوني

INSTAGRAM

YOUTUBE